بالأرقام: السياح العرب يتدفقون على تركيا رغم حملات الترهيب السعودية

09:50 2019-07-09

هواكم - تركيا: تسعى السعودية إلى إثناء مواطنيها عن زيارة تركيا للسياحة كما اعتادوا كل عام، وتحاول خداعهم في هذا الصدد بترويج مزاعم تختلقها بين الحين والآخر.

وبدأت وسائل الإعلام الحكومية في السعودية حملة ترويج لأخطار السياحة في تركيا، قبل أن يشارك رسمياً الجانب الحكومي من خلال غرفة التجارة بالمملكة، وسفارتها في أنقرة.

ورغم تلك الحملات التي شاركت فيها أيضاً الإمارات على وسائل إعلامها وشخصيات بارزة، فإنها لم تؤثر في حركة السياحة الوافدة إلى تركيا، التي شهدت نمواً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالأشهر والسنوات الماضية، التي لم يحتل السياح العرب في قائمة السياحة منها سوى 18% من نسبة السياح القادمين من معظم دول العالم.

ترهيب وتخويف

ورغم كل هذه الأرقام التي تتحدث عن ارتفاع نسبة السياحة القادمة إلى تركيا، فإن السعودية لجأت إلى لغتي الترهيب والتخويف، وكان آخر ذلك ما نشرته سفارة الرياض في أنقرة، والتي أصدرت تنبيهاً لرعاياها في البلاد، قائلة: إنها سجلت "عمليات سرقة في مناطق مختلفة بتركيا نفذها مجهولون".

وسبق أن أصدرت السفارة السعودية في أنقرة تنبيهاً للسعوديين، حذرتهم فيه من شراء العقارات في تركيا.

كما تصاعدت المطالبات التي تزعمتها صحف حكومية سعودية، إلى مطالبة السلطات الحاكمة، بمحاسبة من يروجون للسياحة في تركيا، بل وصل الحد إلى المطالبة بمنع السعوديين من الذهاب إلى هناك.

وسابقاً دعت الغرفة التجارية في المملكة المكاتب السياحية السعودية إلى البحث عن وجهات سياحية بديلة لتركيا؛ بسبب "المخاطر الأمنية".

ويعد أبرز أسباب موقف المملكة العدائي تجاه تركيا، مطالبة الأخيرة بمحاسبة قاتلي الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قُتل بقنصلية بلاده في إسطنبول، العام الماضي.

تسخير "الذباب الإلكتروني"

ومع بدء موسم السياحة وميل درجات الحرارة إلى الارتفاع في المدن التركية من كل عام، تشعر السلطات السعودية بالانزعاج من رغبة مواطنيها في زيارة تركيا، ومن كثافة السعوديين الذين تكون وجهتهم إليها؛ وهو ما يدفعها إلى تهييج ذبابها الالكتروني للتكفل بمهمة النيل من تركيا وتخويف السياح مما قد يلاقونه هناك.

وتوسعت حرب تغريدات جنود المملكة الذين لا يَخفون على أحد، وأسلحتهم الحواسيب، وساحتهم منصات التواصل الاجتماعي، ووصلت إلى حملات مستمرة على مدار العام، للدعوة إلى مقاطعة السياحة في تركيا، وغالباً ما تكون كثيفة خلال فترة الصيف والإجازات.

وحملت التغريدات قوالب ركزت على مجموعة من النقاط، لحث المتابعين على الامتناع عن قضاء العطلة في إسطنبول وغيرها من المدن التركية، ونشرت مقاطع فيديو مُعدَّة بشكل موحد، للحديث عن "فساد الشرطة، والاحتيال على الخليجيين، وانتشار السرقة والحقد العثماني على العرب"، وفق وصف الناشرين.

تركيا الأولى أوروبياً

لكن رغم كل تلك الحملات، فإن أعداد السياح الذاهبين إلى تركيا من مختلف أنحاء العالم، فاقت حاجز 45 مليون سائح للمرة الأولى، لتبلغ 46.1 مليوناً، محقِّقة ارتفاعاً بنسبة 22.3% مقارنة بعام 2017، وذلك رغم حالة عدم الاستقرار التى تعانيها المؤشرات الاقتصادية.

وتوقعت الإحصائيات الرسمية التركية أن يحقق قطاع السياحة التركي أرقاماً قياسية غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الماضية.

وبلغت أعداد السياح الزائرين لتركيا حتى نهاية مايو 2019، قرابة 12.8 مليون سائح، مقارنة بـ11.4 مليوناً العام الماضي، و8.7 ملايين عامَ 2017، في حين من المتوقع أن ترتفع نسبة السياحة في النصف الثاني من كل عام بأرقام متضاعفة.

وتأتي السعودية في المرتبة الـ17 ضمن أهم الدول المستثمرة بتركيا، حيث يصل حجم الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة إلى 11 مليار دولار، ويبلغ إجمالي عدد شركاتها العاملة ألف شركة خلال السنوات الأخيرة، وفق التقارير الرسمية.

زيادة أعداد السياح العرب في 2019

وعلى الرغم من الأزمات الاقتصادية التى تعانيها كثير من الدول العربية، وانعكاسها سلباً على مواطنيها، فإن الأرقام الرسمية سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بأعداد السياح العرب خلال العام الجاري (2019).

وحصل "الخليج أونلاين" على إحصائية من وزارة السياحة التركية، ترصد أعداد سياح بعض الدول العربية خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وجاءت كالتالي:

ارتفع حجم السياح الجزائريين من 97 ألف سائح في النصف الأول من 2018، إلى 102 ألف عن الفترة نفسها في 2019.

ارتفع عدد السياح المصريين من 49 ألف سائح إلى 61 ألف سائح، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح اللبنانيين من 85 ألف سائح إلى 107 آلاف، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح الليبيين من 59 ألف سائح إلى 90 ألفاً، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح البحرنيين من 28 ألف سائح إلى 34 ألف سائح، عن الفترة نفسها.

ارتفع  عدد السياح العراقيين من 321 ألف سائح إلى 404 آلاف، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح الكويتيين  من 90 ألف سائح إلى 98 ألف سائح، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح الأردنيين من 97 ألف سائح إلى 112 ألف سائح، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح المغاربة من 55 ألف سائح إلى 73 ألف سائح، عن الفترة نفسها.

ارتفع عدد السياح التونسيين من 53 ألف سائح إلى 73 ألف سائح، عن الفترة نفسها.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات