"شبحها" يلوح من جديد.. فهل سيتكرر مشهد "جبال النفايات" في الشوارع؟

18:49 2019-05-12

 

كثُر الحديث في الأونة الأخيرة عن إحتمال عودة النفايات إلى شوارع منطقة بيروتوجبل لبنان من جديد مع بداية أيار، بسبب إنتفاء القدرة الإستيعابية لمطمرّي برج حمود والجديدة، فما هي الخيارات البديلة المطروحة وأين أصبحت خطة وزارة البيئة، وهل صحيح أنه سيُتخذ قرار التوسعة في وقت قريب؟

يؤكد مستشار وزير البيئة جوزيف الأسمر في حديث مع "لبنان 24"، أن "التقديرات تشير إلى أن مطمرّي برج حمود والجديدة سيبلغان قدرتهما الإستيعابية القصوى في أواخر تموز، ويمكن أن تكون الفترة أكثر من ذلك بقليل"، وأن هناك بعض الإجراءات التي يمكن إعتمادها من أجل طمر النفايات لمدة تزيد عن الفترة المذكورة.
 

ويطمئن الأسمر اللبنانيين بأن النفايات لن تعود إلى الشارع، قائلاً: "نحن نتحمل مسؤولية ما نقول"، مشيراً إلى وجود أكثر من حل من أجل الخروج من أزمة محتملة، وبأن كل الإحتمالات واردة ضمن الأطر المشروعة، فهل يعني ذلك، إتخاذ قرار بتوسعة مطمرّي برج حمود والجديدة مثلما حصل في مطمر الكوستابرافا العام الماضي؟ يجيب الأسمر "طالما هو خيار مطروح، فإنه إحتمال وارد، والقرار سيتخذ بتوافق الأكثرية، في مجلس الوزراء".

ما يعني، أن سيناريو مطمر الناعمة سيتكرر نفسه مع المطامر البحرية، حيث جرى توسعته لمرات ومرات قبل أن يقفل في العام 2016، بفارق بسيط هو ان التلوث بلغ ذروته في البر والبحر راهناً، أما المسؤولون فإنهم يضعوننا الآن أمام خيارين، إما الطمر أو الحرق، الخيار الأعلى كلفة بيئياً وإقتصادياً، ولكن ماذا عن معامل الفرز والتسبيخ التي تضمنها قانون إدارة النفايات للعام 2018؟   

تؤكد الإختصاصية في الإدارة البيئية في الجامعة الأميركية في بيروت، والعضو في إئتلاف إدارة النفايات سمر خليل لـ"لبنان24"، "وجود معامل (تعمل أو متوقفة عن العمل) في لبنان تكفي لمعالجة 7750 طنا من النفايات يومياً، فيما ينتج كامل لبنان 6500 طنا يومياً"، متسائلة عن سبب عدم اتخاذ المعنيين قراراً جدياً بتشغيل هذه المعامل، والذهاب دائماً إلى خيارات مكلفة إقتصادياً وبيئياً. علماً أنه يتم راهناً طمر 90 في المئة من النفايات المنتجة، في حين تتراوح نسبة النفايات العضوية منها ما بين 60 إلى 65 في المئة، والتي يمكن تسبيخها في حال تم تفعيل المعامل.

وبالتالي من المرجح أن تمضي الحكومة في خيار التوسعة، وبذلك ستلغي مرفأ الصيادين الموجود هناك لردم المساحة المائية، ما يضعنا أمام تساؤلات حول المشاريع التي يخطط لتنفيذها في المنطقة نتيجة ردم مساحات من البحر، مثل مشروع "لينور" الذي يحكى عن تنفيذه هناك، وذلك استكمالاً لنهج الإستيلاء على الشاطئ اللبناني.

وعن الخطة المنوي تنفيذها، يقول الأسمر، "يتم العمل في الوزارة على استراتيجية لمعالجة النفايات، كإطار عام، وهي أصبحت في مراحل متقدمة جداً، وخطة أصبحت منجزة تقريباً ويجري مناقشتها حالياً، في انتظار عرضها على مجلس الوزراء، من أجل البدء بتنفيذها"، فيما تقول خليل التي حضرت إجتماع مناقشة الملخص الذي جرى في شهر آذار الماضي، "إن الخطة مبهمة وهناك تفاصيل غير دقيقة".

وإلى ذلك، لا يزال دفتر شروط معمل التفكك الحراري (المحرقة) الذي تنوي بلدية بيروت إنشاءه محل نقاش داخل مجلس البلدية، بحسب ما أفادت مصادر المجلس لـ "لبنان 24"، فيما تشير معلومات صحافية عن إمكانية إقراره الأسبوع المقبل. يبقى أن قرار الموقع الذي ستبنى عليه المحرقة سيتم اتخاذه في مجلس الوزراء، بسبب الإعتراضات الكثيرة التي جوبه بها خيار الكرنتينا في وقت سابق، ويرجح أن يتم بناء المحرقة في الشويفات في الموقع الذي كان مقرراً لإنشاء مسلخ عليه.

ويذكر أن المحرقة لا تزال تلقى إعتراضات داخل مجلس بلدية بيروت، لأسباب تتعلق بدفتر الشروط والموقع ودراسة الأثر البيئي.

وفي هذا السياق، أكدت دراسة أعدتها شركة "إيجيس" الفرنسية، بطلب من مجلس الإنماء والإعمار، على "ضرورة تجميد المحرقة ودفتر الشروط بسبب عدم استيفاء بعض الشروط، وهي كانت واضحة ودقيقة لناحية أن تعديل الشروط تحتاج إلى عام ونصف أو عامين"، وفق مصادر في "بيروت مدينتي".

المصدر: لبنان 24

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات

لا يوجد تعليقات في الوقت الحالي!

أضف تعليقك

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا نتحمل مسؤولية الأراء الورادة بهذه التعليقات